علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
177
كامل الصناعة الطبية
نوع منه ، ونحن نبتدئ [ أولًا « 1 » ] بالنبض الذي يحدثه الورم الحار المسمى فلغموني فنبيّن الحال فيه وفي أصناف التغاير « 2 » التي تحدث له ونصف أولًا النبض الذي تحدثه طبيعة هذا الورم « 3 » على الإطلاق . فنقول : إن الورم الحار المسمى فلغموني هو انتفاخ ما خارج عن الأمر الطبيعي يحدث عن انصباب فضل رديء دموي إلى العضو فيملؤه ويمدده ويمدد العروق والشرايين التي فيه ويتبع ذلك صلابة ووجع [ شديد « 4 » ] وسدة في المجاري بسبب الضغط ويتبع السدة عدم التنفس « 5 » فتعفن لذلك المادة وتحمى . فإن كان الورم عظيماً أو في بعض الأعضاء الرئيسة تبع ذلك حمى ، وإن كان الأمر كذلك فإن ، النبض يكون في الورم الحار صلباً ، صغيراً ، متواتراً سريعاً ، مختلفاً ، اختلافاً [ منشارياً « 6 » ] . أما صلابته فلموضع تمدد الشريان لتمدد العضو . وأما صغره فلموضع صلابة جرم الشريان ولموضع ضعف القوّة إذا كان الشريان الصلب لا يؤاتي القوّة ولا ينبسط معها انبساطاً تاماً . والقوّة الضعيفة تعجز عن بسط الشريان جيداً . وأما تواتره [ وسرعته « 7 » ] فلموضع الحاجة إلى كثرة الترويح بسبب حرارة الورم إذ كان ليس يمكن القوّة أن تبسط الشريان بسطاً يفي بما يحتاج إليه . وأما اختلافه المنشاري فلأن الصلابة لا تترك الشريان إلى أن يبلغ غايته في الانبساط لكنها تضطره إلى أن تنبسط انبساطاً [ منقطعا فينبسط بعض اجزائه انبساطا عظيما وبعضه انبساطا « 8 » ] صغيراً فيصير شكله تحت الأنامل « 9 » على مثال شكل المنشاري . فلهذه الأسباب صار النبض في الورم الحار صلباً صغيراً سريعاً متواتراً مختلفاً اختلافاً منشارياً .
--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م : التغير . ( 3 ) في نسخة م : المرض . ( 4 ) في نسخة م : المرض . ( 5 ) في نسخة م : ويتبع ذلك عدم النفس . ( 6 ) في نسخة أ : متساويا . ( 7 ) في نسخة أفقط . ( 8 ) في نسخة أفقط . ( 9 ) في نسخة م : الأصابع .